الفيض الكاشاني

52

الأصول الأصيلة

بالكرم منك فاجعلوا يا ملائكتي في الجنان بعدد كل حرف علمه الف الف قصر ، وضموا إليها ما يليق بها من سائر النعم . وفي الكافي عن معاوية بن عمار ( 1 ) قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل راوية لحديثكم يبث ذلك في الناس ويشدده في قلوبهم وقلوب شيعتكم ، ورجل عابد من شيعتكم ليست له هذه الرواية أيهما أفضل ؟ - قال : الراوية لحديثنا يشدده في قلوب شيعتنا أفضل من الف عابد ، وعن أبي خديجة قال : بعثني أبو عبد الله ( ع ) ( 2 ) إلى أصحابنا فقال : قل لهم : إياكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارؤ بينكم في شئ من الاخذ والاعطاء ان تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق ، اجعلوا رجلا ممن عرف حلالنا وحرامنا فاني قد جعلته عليكم قاضيا وإياكم ان يحاكم بعضكم بعضا إلى السلطان الجائر . وفي مقبولة عمر بن حنظلة ( 3 ) المروية فيه وفي غيره قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجلين من أصحابنا ، تكون بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك ؟ - فقال : من تحاكم إلى الطاغوت فحكم له فإنما يأخذ سحتا وان كان حقه ثابتا لأنه اخذ بحكم -

--> 1 و 2 - انظر الحديث الثاني والسابع من أحاديث باب وجوب الرجوع في القضاء والفتوى إلى رواة الحديث من الشيعة من كتاب الوسائل الا انه نقل الحديث الثاني عن تهذيب الشيخ ، ( ج 3 ، ص 385 من طبعة أمير بهادر ) وهما مع الحديث السابق أيضا في الفوائد المدنية ( ص 151 ) . 3 - في الفوائد المدنية ص 151 ، وفي الوسائل في كتاب القضاء ، في الباب الحادي عشر ( ج 3 ص 385 ) الا انه ملخص والحديث مفصل . فليعلم ان المصنف ( ره ) نقل الرواية في الوافي في " باب انه ليس شئ مما يحتاج إليه الناس الا وقد جاء فيه كتاب أو سنة " وأورد له بيانا مفصلا ومبسوطا قائلا في أواسطه : " وهذه الرواية رواها محمد بن علي بن إبراهيم بن أبي جمهور اللحسائي في كتاب عوالي اللئالي عن العلامة الحلي مرفوعا إلى زرارة ، والاخبار في هذا المعنى كثيرة وقد أوردنا شطرا منها في كتابنا المسمى بسفينة - النجاة وفي كتابنا الموسوم بالأصول الأصيلة ( إلى آخر ما قال ) فمن أراد مراجعة - الكتاب فليراجع الطبعة الثانية من الوافي ( ج 1 : ص 54 - 53 ) . ثم ليعلم ان الأمين الأسترآبادي ( ره ) قال في الفوائد المدنية ضمن ما ذكره في اثبات صحة الأحاديث المودعة في الكتب المعتبرة بعد الإشارة إلى هذا الحديث ما نصه ( ص 192 ) : " الفائدة الخامسة - ان هذه الرواية الشريفة مشهورة بين متأخري أصحابنا بمقبولة عمر بن حنظلة بناء على أن علماء الرجال لم يوثقوه لكن الشهيد الثاني ( ره ) وثقه في شرح - رسالته في فن دراية الحديث واعترض عليه ولده الشيخ حسن قدس سرهما في كتاب المنتقى حيث قال : من عجيب ما اتفق لوالده ( ره ) أنه قال في شرح بادية الدراية ( إلى آخر ما قال ) " . أقول : من أراد تحقيقه النفيس المفيد جدا فليراجع الفوائد فإنه طويل لا يسع المقام ذكره . وقال أيضا في ص 151 : " وفي مقبولة عمر بن حنظلة ومن وافقه والا فهي صحيحة لما حققناه سابقا .